الوفي تدعو إلى تنمية مستدامة منخفضة انبعاثات الغازات الدفيئة، باماكو من 3 الى 6 أبريل 2018

nzha wafi

أكدت نزهة الوفي، كاتبة الدولة المكلفة بالتنمية المستدامة، أن أفريقيا أثبتت دائما التزامها بمكافحة الآثار السلبية للتغير المناخي، رغم مسؤوليتها المحدودة جدا، مجددة دعوتها للبلدان المانحة للوفاء بالتزاماتها بخريطة الطريق لتعبئة 100 مليار دولار بحلول عام 2020، جاء ذلك خلال مشاركتها اليوم في أشغال المؤتمر الوزاري حول صندوق المناخ الأخضر في دورته الافريقية الثانية من 3 إلى 6 أبريل 2018 في باماكو، مالي.

وأبرزت الوفي أن البلدان الإفريقية، لا سيما أقلها نمواً، تواجه تحديات في كل مرحلة من مراحل الحصول على التمويل المناخي"، مطالبة بأن يؤخذ هذا في الاعتبار في أي آلية جديدة، لا سيما المرتبطة بالاتفاقية، بهدف تحسين النجاعة والعدالة وإمكانية الوصول إلى التمويل للدول الأفريقية.

وقالت الوفي "تبعا لمبادرة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، حفظه الله، سلط رؤساء الدول الأفريقية الضوء على البعد الأفريقي خلال القمة الأولى للعمل من أجل أفريقيا التي عقدت على هامش مؤتمر الأطراف الثاني والعشرين في نوفمبر 2016. بحيث عملت هذه القمة على إنشاء ثلاث لجان للتوفيق بين مكافحة تغير المناخ والتنمية الاقتصادية من أجل الصعود المشترك للقارة، وهي: لجنة الساحل، برئاسة النيجر، لجنة حوض الكونغو، برئاسة الكونغو ولجنة الدول الجزرية، برئاسة سيشيل. وستعمل هذه اللجان على بلورة برامج الاستثمار في المناخ، ولا سيما ذات الصلة بالمساهمات المحددة على المستوى الوطني."

وذكرت الوزيرة بشراكة مراكش من أجل المناخ العالمي" التي أطلقت خلال مؤتمر 22، حيث تم تقديم خارطة طريق قوية بمشاركة حقيقية للفاعلين الغير الحكوميين في تحقيق أهداف المناخ، فضلا عن أن 19 هيئة أفريقية من أسواق المال التي تمثل 26 دولة أفريقية، قد وقعت ووافقت على "التزام مراكش بتشجيع أسواق رأس المال الخضراء في أفريقيا".

وأوضحت كاتبة الدولة المكلفة بالتنمية المستدامة أن الدول الأفريقية اتخذت عدد من المبادرات الهيكلية، بما في ذلك مبادرة الطاقة المتجددة الأفريقية، ومبادرة التكيف الإفريقي للزراعة ، والمبادرة الثلاثية لتعزيز الاستقرار والأمن في مواجهة الهجرة الناجمة عن تدهور الأراضي وتغير المناخ، وإنشاء الصندوق الأزرق لحوض الكونغو.

ومن جهة أخرى تطرقت الوفي إلى الإكراهات التي تعيق الاستثمار في تنمية منخفضة الكربون وقدرة على مقاومة تغير المناخ، والتي تتمثل في "النقص في الإطار القانوني والمؤسساتي"، و"نقص على المستوى المعرفي"، إلى جانب "الضعف القدرة على تقييم مخاطر التغير المناخي وكيفية ادماجها في اتخاذ القرارات المرتبطة بالاستثمار والتمويل"، فضلا عن "ضعف الولوج إلى التمويل وعدم اليقين من مردودية الاستثمارات والتخلص المخاطر"، مع "نقص في تطوير وتدبير المشاريع".

واقترحت الوفي لتجاوز هذه الحواجز والنواقص، "توضيح الاحتياجات وتحديد أولوياتها ، وتحديد الحلول المحتملة وادماجها في مسلسل التخطيط والميزانية، والعمل بشكل وثيق مع القطاع العام والخاص من أجل ضمان التمويل الذي يلبي الاحتياجات"، مشددة على ضرورة التعاون عبر قولها "نستطيع معا مع الاستفادة من خبراتنا وممارساتنا الجيدة، أن نضمن تحولًا نموذجيًا نحو تنمية مستدامة منخفضة انبعاثات الغازات الدفيئة وذات قدرة على مقاومة تغير المناخ".

يذكر أن صندوق المناخ الأخضر، هو المخول له تفعيل الآلية المالية للاتفاقية الإطار التي أنشأت سنة 2010 في كانكون ، بالمكسيك، وتم تفعيله سنة 2014، ويهدف إلى دفع الدول المتقدمة للمساهمة المالية لتنفيذ مشاريع لتعزيز انخفاض انبعاثات الغازات الدفيئة في البلدان السائرة في طريق النمو.

كلنا اصدقاء البيئة

Tous Ecolos

خزانة الأفلام والصور

 

المنظمات غير الحكومية

ONG