المناخ

تتضح المظاهر الأولى لتغير المناخ في المملكة المغربية في اضطراب معدل التساقطات وارتفاع معدل درجة الحرارة. الشيء الذي يؤثر بشكل سلبي على الموارد الطبيعية، والنظم البيئية المختلفة وعلى الإنتاج الزراعي (النباتات والحيوانات).

وإدراكًا منها لتداعيات تغير المناخ على النظم البيئية والقطاعات الاجتماعية والاقتصادية في السنوات الأخيرة، اعتمدت بلادنا نهجا طوعيا ومتكاملا وتشاركيا ومسؤولا في جهودها للتكيف والتخفيف، والتي تشكل إحدى الركائز الرئيسية لاستراتيجيتها الوطنية للتنمية المستدامة (SNDD).

انضمت المملكة إلى الجهود الدولية لمكافحة تغير المناخ من خلال التوقيع في عام 1992 والتصديق في عام 1995 على الاتفاقية الإطارية للأمم المتحدة بشأن تغير المناخ (UNFCCC)، كما صادق المغرب على بروتوكول كيوتو (KP) في عام 2002 وعلى اتفاقية باريس (PA) في عام 2016.

لذلك، يؤيد المغرب السعي المستمر لتنفيذ اتفاق باريس الذي ينص في مادته 4 (9) على الإبلاغ عن المساهمة المحددة وطنيا (CDN) كل خمس سنوات ابتداء من 2020.

بدأت المملكة المغربية في العام الجاري (2020) مراجعة مساهمتها المحددة وطنيا (CDN)، التي أنجزت في 19 سبتمبر 2016.

    التخطيط المناخي

على المستوى الوطني، وضع المغرب مخططه الوطني للمناخ 2020-2030 (PCN) الذي يهدف إلى إرساء أسس تنمية منخفضة الكربون ومقاومة لتغير المناخ، في حين يتم وضع اللمسات الأخيرة على المخطط الوطني للتكيف (PNA).

وكجزء من تنفيذ سياسة المناخ على المستوى الإقليمي، تعمل وزارة الطاقة والمعادن والبيئة على وضع مخططات مناخية جهوية (PCR) لجميع جهات المملكة، مع الاستفادة من مزايا الجهوية المتقدمة. تم إطلاق دراسات لإعداد 7 مخططات مناخية جهوية في عام 2020، لفائدة الجهات التالية:

  • جهة بني ملال خنيفرة،
  • جهة طنجة - تطوان – الحسيمة،
  • جهة الدار البيضاء-سطات،
  • جهة درعة تافيلالت،
  • جهة الشرق،
  • جهة كلميم-واد نون،
  • جهة العيون - الساقية الحمراء.

    الإبلاغ عن المناخ

قدم المغرب، في إطار التزامه بالاتفاقية الإطارية للأمم المتحدة بشأن تغير المناخ، ثلاثة بلاغات وطنية، أولها في عام 2001 (البلاغ الوطني الأول (CNI). ) ، والثاني في عام 2010 (البلاغ الوطني الثاني (SCN)) والثالث في عام 2016 (البلاغ الوطني الثالث (TCN)) ، وتتم حاليا بلورة البلاغ الوطني الرابع بغية تقديمه خلال نهاية عام 2020 (QCN).

في الوقت نفسه، نشر المغرب أيضًا تقرير التحديث الأول لفترة السنتين (BUR1) في عام 2016 والتقرير الثاني لتحديث فترة السنتين (BUR2) في عام 2019. ويقدم هذا التقرير معلومات عن قوائم جرد غازات الاحتباس الحراري، وعن تدابير التخفيف، وعن احتياجات والدعم المحصل عليه.

    الحكامة المناخية

فيما يتعلق بتعزيز إدارة المناخ، فقد تم إضفاء الطابع المؤسساتي على اللجنة الوطنية لتغير المناخ والتنوع البيولوجي (CNCCDB)، ويجري وضع اللمسات الأخيرة على مشروع قانون بشأن المناخ. يهدف إلى وضع المبادئ الأساسية والأهداف الوطنية وإطار حكامة متكامل وشامل لعمل مؤسسات الدولة فيما يخص مكافحة تغير المناخ.


المناخ

    آليات مراقبة العمل المناخي

تعمل المملكة المغربية على تعزيز إطار الشفافية الخاص بها والذي يلعب فيه النظام الوطني لجرد الغازات الدفيئة (SNI-GES) دورًا رائدًا، حيث تم إنشاؤه بموجب قانوني.

يتم تصميم منصة رقمية متكاملة عبر الإنترنت لتتبع ورصد التقدم المحرز فيما يخص آليات مراقبة جهود التخفيف والتكيف والقدرة على الصمود أمام الآثار السلبية لتغير المناخ (إطار الشفافية).

    تعبئة التمويل المتعلق بالمناخ

يعد تحسين الولوج إلى التمويل أحد المحاور الرئيسية لسياسة المناخ في المغرب. وهكذا، طورت المملكة برنامجًا استراتيجيًا مع الصندوق الأخضر للمناخ (GCF) يتألف من مجموعة من 18 مشروعًا للتكيف والتخفيف تغطي العديد من القطاعات ذات الأولوية.

بصفته السلطة الوطنية المعينة (AND)، يدعم قطاع البيئة عملية اعتماد الهيئات الوطنية مع الصندوق الأخضر للمناخ، وقد كللت هذه الجهود بحيازة ثلاث هيئات وطنية على ثقة الصندوق: التجاري وفا بنك Attijariwafa Bank) (، صندوق الإيداع والتدبير (CDG Capital) ووكالة التنمية الفلاحية (ADA).

    المساهمة المحددة وطنياً (CDN)

تتكون من 55 إجراءً وتهدف إلى تقليل انبعاثات الغازات الدفيئة بنسبة 42٪ بحلول عام 2030، منها 25٪ مشروطة بتوافر موارد مالية إضافية. في إطار التعاون الدولي.

احتلت المساهمة المحددة وطنياً بالمغرب، والتي تستمد شرعيتها من الاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة (SNDD)، المرتبة الثانية بعد السويد بالنظر إلى إمكانات التخفيف من حيث الطاقة المتجددة المتاحة للمغرب بالإضافة إلى إطار حكامته الملائم.

    وثائق

  • المساهمة المحددة وطنيا بالعربية والفرنسية والإنجليزية
  • المخطط الوطني للمناخ بالفرنسية
  • التقرير المحين لسنتين الاول ةالثاني BUR1 وBUR2: بالفرنسية
  • دليل الوصول إلى تمويل المناخ
  • الاتفاقية الإطارية بشأن تغير المناخ (UNFCCC)
  • اتفاقية باريس
  • مرسوم النظام الوطني لجرد انبعاثات الغازات الدفيئة SNI-GES
  • مرسوم حول اللجنة الوطنية للتغيرات المناخية والتنوع البيولوجي.

    روابط مفيدة

https://unfccc.int

https://www.4c.ma

https://www.greenclimate.fund/countries/morocco

https://www.aaainitiative.org/fr/initiative

 

آلية التنمية النظيفة (MDP)

يعتبر ميكانيزم التنمية النظيفة (MDP) أحد الميكانيزمات المرنة التي وضعها بروتوكول كيوطو من أجل مساعدة الدول على تحقيق أهدافها ’ المتمثلة في تخفيض انبعاثات غاز الكربون (GES). وبموجب هذا الميكانيزم، يمكن للدول المتقدمة (المرفق رقم 1) الوفاء الجزئي بالتزاماتها تجاه البروتوكول المذكور عن طريق إنجاز مشاريع في الدول النامية. ويفترض في هذه المشاريع أن تساهم في التنمية المستدامة للدول المستقبلة لها، كما يمكنها أن تهم قطاعات مختلفة كالطاقة (الفعالية الطاقية، الطاقات المتجددة) ومعالجة النفايات، والعمليات الصناعية، والنقل، و التشجير وإعادة التشجير.

ومن أجل المشاركة في الجهود الدولية الرامية إلى تخفيض انبعاث غاز الكربون، وكذا تعزيز ودعم السياسة الوطنية للتنمية المستدامة، قام المغرب بالمصادقة على الاتفاقية الإطار للأمم المتحدة الخاصة بالتغير المناخي (CCNUCC) في شهر ديسمبر 1995 وبروتوكول كيوطو في شهر يناير 2002.

وقد تمكنت بلادنا في سياق التزامها، من الحصول على البنيات المؤسساتية اللازمة للعمل بهذا الميكانيزم، وتقوية القدرات الوطنية في هذا المجال، والسعي على المستويين الوطني والدولي للتعريف بإمكانيات المغرب في مجال ميكانيزم التنمية النظيفة. حيث أنشأ المغرب سلطة وطنية مكلفة بميكانيزم التنمية النظيفة بالوزارة المنتدبة المكلفة بالبيئة. بحيث تقوم هذه السلطة الوطنية بالمصادقة على المشاريع قبل عرضها على المجلس التنفيذي الخاص بميكانيزم التنمية النظيفة الذي أنشئ بموجب الاتفاقية الإطار للأمم المتحدة الخاصة بتغير المناخ (CCNUCC).

كما نظم الوزارة المنتدبة المكلفة بالبيئة بصفته السلطة الوطنية المكلفة بميكانيزم التنمية النظيفة (MDP)، الدورة العاشرة للمجلس الوطني الخاصة بميكانيزم التنمية النظيفة (MDP) التي شهدت المصادقة على أول برنامج لميكانيزم التنمية النظيفة في مجال النفايات الصلبة. وسيمنح هذا البرنامج الذي يمثل ثمرة تعاون مع البنك الدولي وصندوق التجهيز الجماعي، للجماعات المحلية إمكانية تطوير برامج ميكانيزم التنمية النظيفة ، مع تقليص آجال وتكاليف المصادقة على المشاريع المقترحة. وقد تمت كذلك المصادقة خلال هذه الدورة على مشروعين آخرين:ا استرجاع وتثمين الغازات العضوية في مطرح مدينة وجدة و محطة تنقية المياه العادمة بمراكش.
كما أعطيت للمنهجية البرمجية مكانة تفضيلية في خطة التعاون الجديدة مع ألمانيا. وسيتم إطلاق دراسة حول الإمكانيات البرمجية لميكانيزم التنمية النظيفة من أجل تحديد القطاعات التي توفر الشروط الضرورية للاستفادة من فرص تمويل سوق الكربون.

وفيما يخص تقوية القدرات، تم تنظيم ورشتين حول ميكانيزم التنمية النظيفة البرمجي لفائدة منعشين وطنيين من أجل تعزيز وتقوية معارفهم و تبادل التجارب مع الدول المجاورة في هذا المجال.ومن جهة أخرى، تم دعم عدد من المنعشين الوطنيين من أجل بلورة مشاريع خاصة بميكانيزم التنمية النظيفة في قطاعات مختلفة، لاسيما في مجالات تدبير النفايات، والفعالية الطاقية، والتشجير (تجارة الخشب) وذلك في إطار التعاون مع كل من إيطاليا وإسبانيا. ويمكن تلخيص هذه المشاريع كالتالي :
  • تجميع مشاريع استرجاع الغاز العضوي في محطات التطهير (STEP) التابعة للمكتب الوطني للماء الصالح للشرب؛
  • الفعالية الطاقية في الإضاءة العمومية في بلديات كل من فاس وأكادير؛
  • استبدال المحروقات في معمل ورق (سيليلوز) الغرب؛
  • استبدال المحروقات في ال CHCI؛
  • تحسين الاستهلاك الطاقي (مشروع الفعالية الطاقية مناجم)؛
  • إنتاج الكهرباء انطلاقا من مصنع بخاري 4 MW، مشروع الفعالية الطاقية لسانوفي ـ أفانتيس؛
  • إعادة تشجير الأراضي التي أتلف غطاؤها النباتي أو تعرضت للتدهور: مشروع تشجير الغابات وإعادة التشجير معامل اسمنت المغرب ( لا فارج المغرب).
وبفضل هذه الجهود، أصبح المغرب يتوفر اليوم على حقيبة وطنية من حوالي 60 مشروعا، خمسة مشاريع تم تسجيلها، و14 أخرى في طور المصادقة ، وهو ما يجعل المغرب يحتل المرتبة الثالثة في القارة الإفريقية بعد جنوب إفريقيا ومصر في هذا المجال.

وتجدر الإشارة أيضا، أنه قد تم اختيار بلادنا لتنظيم المنتدى الإفريقي الثالث حول الكربون والمنتدى الثالث للسلط الوطنية الإفريقية المكلفة سنة 2011، والذي يصادف الذكرى العاشرة لاتفاقات مراكش المندرجة في إطار بروتوكول كيوطو.

كلنا اصدقاء البيئة

Tous Ecolos

خزانة الأفلام والصور

 

 

المنظمات غير الحكومية

ONG